محمد الريشهري

87

حكم النبي الأعظم ( ص )

إنّ التقدير الإلهي فيما يتعلّق بالشرور الّتي تظهر على يد الإنسان نفسه ، هو خذلانه ، وهو إيكاله إلى نفسه ، فقد يستحقّ الإنسان التوفيق أحيانا وقد يستحقّ الخذلان أحيانا أخرى ، وعندما يستحقّ الخذلان فإنّ اللّه يكله إلى نفسه ، فيقوم بإيجاد الشرّ بإرادته واختياره دون إجبار على ذلك ، على هذا الأساس فإنّ ما يصدر من الإنسان من خير إنّما هو التوفيق الإلهيّ وهو منسوب إلى اللّه ، وما يصدر منه من شرّ فهو منسوب إليه ، ذلك لأنّه قام به بإرادته وخلافا لإرادة اللّه التشريعيّة ، فنحن نقرأ في الدعاء : " الخَيرُ في يَدَيكَ وَالشَّرُّ لَيسَ إلَيكَ " « 1 » . وسوف نسلّط أضواء أكثر على هذا الموضوع في الفصل القادم .

--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ص 310 ح 7 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 304 ح 916 ، بحار الأنوار : ج 84 ص 206 . .